السيد مصطفى الخميني
178
تفسير القرآن الكريم
والإحياء هما بالإضافة إلى تعلق النفس بالبدن وعدمه ، فما دام لم تلج النفس يكون الموت حاصلا ، فإذا فارقت النفس البدن يحصل الموت ، وإذا ولج فيه الروح يكون من الأحياء ، فالإماتة والإحياء تطورات حول هذه القضية ، فلا منافاة بين الكينونة السابقة وبين الإحياء ، كما لا منافاة بين الحياة البرزخية الباقية وبين الإحياء ، برجوع تلك الأنفس إلى الأبدان على الوجه المحرر من الرجوع ، فالرجوع إليه تعالى دائمي ، وكل شئ في قوس الصعود راجع إليه تعالى من المادة والهيولي الأولى التي هي مقتضي الفيض النزولي ، ومبدأ الفيض الصعودي ، وهذا الرجوع الخاص للنفس إلى البدن عند وجود شرائطه ، فلا موت بمعنى عدم الوجود ، ويكون هناك موت ، بمعنى الفراق الحاصل المنتهي أمره وزمانه برجوع النفس إلى البدن المسانخ معها ، فليلاحظ .